مدرسة إدكو الإعدادية العامة للبنات

مدرسة إدكو الإعدادية العامة للبنات خطوة نحو المستقبل .. التـعــلــيــم لـلـحــيــــاة
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  بحـثبحـث  
المواضيع الأخيرة
» مدير المدرسة الأستاذ محمد إبراهيم قاسم يبلغ سن الكمال
الجمعة 11 نوفمبر 2016, 5:24 pm من طرف انتصار عبد المنعم

» مدير الإدارة دكتور إبراهيم عمر يكرم الأستاذة انتصار عبدالمنعم
الأحد 27 ديسمبر 2015, 8:58 pm من طرف Admin

» اختصارات الكي بورد
الخميس 24 ديسمبر 2015, 6:13 pm من طرف Admin

» tell me why
السبت 05 ديسمبر 2015, 8:57 pm من طرف Admin

» دعوة إلى كل من تعلم في مدرسة إدكو الاعدادية العامة
الثلاثاء 09 سبتمبر 2014, 6:24 pm من طرف Admin

» العشر الأوائل للفصل الدراسي الثاني 2013
الإثنين 27 مايو 2013, 6:24 pm من طرف على محمدخرابة

» نصائح و ارشادات طبية
الجمعة 17 مايو 2013, 5:09 pm من طرف aya mohamed belal

» اغنية ماما ريم
السبت 09 فبراير 2013, 8:05 pm من طرف صابربين

» الدنيا مليئة بالأمل
الأربعاء 30 يناير 2013, 12:22 pm من طرف فاطمة رمضان طلبة

tell me why
"We will not go down
كيف يعمل البريد الالكتروني؟
اسلمي يا مصـــر
اهلا بكم
زوارنا من كل الدنيا

شاطر | 
 

 مجموعة من القصص الجميلة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
آلاء الشيخ
طالبات المدرسة
avatar

عدد الرسائل : 83
العمر : 21
العمل/الترفيه : طالبة
تاريخ التسجيل : 11/04/2010

مُساهمةموضوع: مجموعة من القصص الجميلة   الإثنين 12 أبريل 2010, 1:15 pm


<!--
/* Style Definitions */
p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal
{mso-style-parent:"";
margin:0cm;
margin-bottom:.0001pt;
text-align:right;
mso-pagination:widow-orphan;
direction:rtl;
unicode-bidi:embed;
font-size:12.0pt;
font-family:"Times New Roman";
mso-fareast-font-family:"Times New Roman";}
@page Section1
{size:612.0pt 792.0pt;
margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt;
mso-header-margin:36.0pt;
mso-footer-margin:36.0pt;
mso-paper-source:0;}
div.Section1
{page:Section1;}
--&gالالاليوم سأقدم لكم مجموعة من القصص عل يكون فيها
عبر وعظات ومتعة وفوائد

القصة الاولى

بخطوات مرتعدة ونظرات حائرة تسلل من
نافذة الشقة بالدور الارضي وما ان دلف بالشقة



حتى اخذ نفسا عميقا واخذ يمسح العرق
الغزير الذي افرزه جلده جراء خوفه وقلقه الشديدين



واخرج من حقيبته الصغيرة مصباحا يدويا
صغيرا وبدأ يستكشف المكان الفريسه



فاهل البيت كما علم أنهم خارج
المنزل.... ولن يعودوا الا بعد ساعه



كان مشدوها بما يراه من تحف صغيرة
ومزهريات غالية واثاث راقي وستائر وسجاد يفوق الوصف



فبادرته ذاكرته بصورة اخرى لبيت شبه
آيل للسقوط جدرانه متصدعة تكاد تنهار وارضية بلا فرش



وكراسي خشبية لا تحتمل الجلوس عليها



وباب الشقة الذي ينهار تحت طرقات صاحب
المنزل يطالبه بسداد ايجاره ناهيك عن آخري يزورونه من حين لاخر



ليس للمؤانسة بل لمطالبته بديون عليه
لهم



ارتسمت صورة سوداء اقشعر لها بدنه
عندما تذكرها



فنفض رأسه كأنما ينفضها من غبار حط
عليها لتعود عيناه لتجول بالمكان مره اخرى ويمني نفسه بسرقة ثمينه



يحمل فيها ما خف وزنه وغلا ثمنه...



ذهب يبحث يمنا ويسارا ويفتح في ادراج
المكتب الخاص بصاحب المنزل والرفوف الخاصة بالملابس والاكسسوارات وما شابه.....
وقعت يداه على بعض الاموال ومقتنيات وجوهرات لا تملأ حقيبة نسائية صغيره ولكنها
تكفي لاعاشته سنه على الاقل بدون مجهود....فاصحاب الشقة أثرياء



وبيد مرتجفة ومتلهفة استطاع جمع كل
هذا في حقيبته الصغيرة واغلقها وقد اكتفا بصيد يومه الاول في عالم الاجرام



وقد عقد العزم على الخروج من النافذه
التي دخل منها ولكن لفت انتباهه لوحه معلقة بروازها ذهبي اللون يلمع في الظلام على
بصيص ضوء خافت ينبعث من النافذه شبه المفتوحه



اتجه نحوها لا يدري لماذا فليس في
نيته ان يسرق مثل هذه اللوحه الكبيرة التي هي كفيلة بفضح امره عندما يحاول الخروج
من الشقة



اقترب اكثر واكثر حتى ..... يا الله
....آية قرآنية جميلة كتبت بخط عربي رائع وتشكيل بديع



كانت قراءتها كفيله بان تجعل قلبه
يخشع وعيناه تدمع وترتجف اوصاله ويحس بحرارة انفاسه المتتابعة



اطال النظر فيها وقرأها عدة مرات ....
ياله من قلب يرتجف بذكر الله ...كيف يجرؤ صاحب القلب هذا ان يأتي مثل هذه الفعلة
الشنعاء.... تسرق يداه التي كانت دوما تسبح بحمد الله؟؟؟؟



جثا على ركبتيه وبدأ بذرف دموعه
...ورفع نظره للسماء...ساعدني يا الله...لا حول ولا قوة الا بك



ويقرر شيئا في نفسه ويبدأ في تنفيذه
..لم يطل به الوقت في تنفيذ ما قرر والخروج من المنزل من حيث اتى



ورجع بيته وقد تهللت اساريره وما ان
دخل حتى طرح نفسه على الفراش ممدا يقول الحمد لله ..الحمد لله



فما رجع بشيء من الشقة التي كان فيها
ورد كل شيء مكانه ... الان نفسيته ارتاحت اكثر رغم انه مازال على فقره



وقد كانت في يديه ثروة......ولكنه أخذ
يردد الاية التي علقت بذهنه






بسم الله الرحمن الرحيم



*له مقاليد السماوات والارض يبسط
الرزق لمن يشاء ويقدر انه بكل شي عليم*



صدق الله العظيم


[/size]






يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آلاء الشيخ
طالبات المدرسة
avatar

عدد الرسائل : 83
العمر : 21
العمل/الترفيه : طالبة
تاريخ التسجيل : 11/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة من القصص الجميلة   الإثنين 12 أبريل 2010, 1:18 pm

قصة السمكة





هذه قصة رائعة وردت عن أحمد بن مسكين
وهو أحد كبار التابعين كان في البلدة رجل اسمه أبو نصر الصياد يعيش مع زوجته وابنه
في فقر شديد مدقع وفي احد الأيام وبينما هو يمشى في الطريق مهموما مغموما ً حيث
زوجته وابنه يبكيان من الجوع مر على شيخ من علماء المسلمين وهو "أحمد بن
مسكين" وقال له أنا متعب فقال له اتبعني إلى البحر فذهبا إلى البحر، وقال له
صلي ركعتين فصلى ثم قال له قل بسم الله فقال بسم الله. .. ثم رمى الشبكة فخرجت
بسمكة عظيمة.






قال له بعها واشتر طعاماً لأهلك ،
فذهب وباعها في السوق واشترى فطيرتين إحداهما باللحم والأخرى بالحلوى وقرر أن يذهب
ليطعم الشيخ منها فذهب إلى الشيخ وأعطاه فطيرة فقال له الشيخ لو أطعمنا أنفسنا هذا
ما خرجت السمكة أي أن الشيخ كان يفعل الخير للخير، ولم يكن ينتظر له ثمناً، ثم رد
الفطيرة إلى الرجل وقال له خذها أنت وعيالك.






وفي الطريق إلى بيته قابل امرأة تبكي
من الجوع ومعها طفلها، فنظرا إلى الفطيرتين في يده وقال في نفسه هذه المرأة وابنها
مثل زوجتي وابني يتضوران جوعاً فماذا افعل ؟ ونظر إلى عيني المرأة فلم يحتمل رؤية
الدموع فيها، فقال لها خذي الفطيرتين فابتهج وجهها وابتسم ابنها فرحاً.. وعاد يحمل
الهم فكيف سيطعم امرأته وابنه ؟ وبينما هو يسير مهموما سمع رجلاً ينادي من يدل على
أبو نصر الصياد؟ فدله الناس على الرجل.. فقال له إن أباك كان قد أقرضني مالاً منذ
عشرين سنة ثم مات ولم أستدل عليه، خذ يا بني هذه الثلاثين ألف درهم مال أبيك .






يقول أبو نصر الصياد وتحولت إلى أغنى
الناس و صارت عندي بيوت وتجارة وصرت أتصدق بالألف درهم في المرة الواحدة لأشكر
الله ومرت الأيام وأنا أكثر من الصدقات حتى أعجبتني نفسي وفي ليلة من الليالي رأيت
في المنام أن الميزان قد وضع وينادي مناد أبو نصر الصياد هلم لوزن حسناتك وسيئاتك،
فوضعت حسناتي ووضعت سيئاتي، فرجحت السيئات فقلت أين الأموال التي تصدقت بها ؟
فوضعت الأموال، فإذا تحت كل ألف درهم شهوة نفس أو إعجاب بنفس كأنها لفافة من القطن
لا تساوي شيئاً، ورجحت السيئات وبكيت وقلت ما النجاة وأسمع المنادي يقول هل بقى له
من شيء ؟






فأسمع الملك يقول: نعم بقت له رقاقتان
فتوضع الرقاقتان (الفطيرتين) في كفه الحسنات فتهبط كفة الحسنات حتى تساوت مع كفة
السيئات. فخفت وأسمع المنادي يقول: هل بقى له من شيء؟ فأسمع الملك يقول: بقى له
شيء فقلت: ما هو؟ فقيل له: دموع المرأة حين أعطيت لها الرقاقتين (الفطيرتين) فوضعت
الدموع فإذا بها كحجر فثقلت كفة الحسنات، ففرحت فأسمع المنادي يقول: هل بقى له من
شيء؟ فقيل: نعم ابتسامة الطفل الصغير حين أعطيت له الرقاقتين وترجح و ترجح وترجح
كفة الحسنات وأسمع المنادي يقول: لقد نجا لقد نجا فاستيقظت من النوم فزعا أقول: لو
أطعمنا أنفسنا هذا لما خرجت السمكة .



يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آلاء الشيخ
طالبات المدرسة
avatar

عدد الرسائل : 83
العمر : 21
العمل/الترفيه : طالبة
تاريخ التسجيل : 11/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة من القصص الجميلة   الإثنين 12 أبريل 2010, 1:26 pm

قال أحدهم أنني
قد توجهت إلى حكيم ‏لأسأله ‏عن ‏شىء ‏يحيرني


‏فسمعته ‏ً ‏يقول : "‏عن ماذا ‏تريد ‏أن
تسأل؟
"
‏قلت :"‏ما هو ‏أكثر ‏شيء مدهش ‏في
‏البشر؟
"



‏فأجابني :"‏البشر ! ‏يملّون ‏من الطفولة
‏، ‏يسارعون ‏ليكبروا ‏، ‏ثم يتوقون ‏ليعودوا أطفالاً ‏ثانيةً
"

"
‏يضيّعون صحتهم ‏ليجمعوا المال ‏،ثم يصرفون
المال ‏ليستعيدوا الصحة
"

"
‏يفكرون بالمستقبل ‏بقلق ، ‏وينسَون الحاضر،
‏فلا يعيشون ‏الحاضر ولا ‏المستقبل
"

"
‏يعيشون ‏كما لو ‏أنهم لن ‏يموتوا أبداً ‏، و
‏يموتون ‏كما ‏لو أنهم ‏لم يعيشوا ‏أبداً
"



‏مرّت ‏لحظات ‏صمت ....


‏ثم ‏سألت :"‏ما ‏هي ‏دروس ‏الحياة ‏التي
‏على ‏البشر ‏أن ‏يتعلّموها؟
"
فأجابني :
"
‏ليتعلّموا أنهم ‏لا يستطيعون ‏جَعل أحدٍٍ
‏يحبهم،كل ما ‏يستطيعون فعله ‏هو جَعل ‏أنفسهم محبوبين
"

"
‏ ليتعلموا ‏ألاّ ‏يقارنوا ‏أنفسهم ‏مع
‏الآخرين "‏


ليتعلموا التسامح
‏ويجرّبوا الغفران
"

"
‏ليتعلموا ‏أنهم ‏قد ‏يسبّبون ‏جروحاً ‏عميقةً
‏لمن ‏يحبون ‏في ‏بضع ‏دقائق ‏فقط، ‏لكن ‏قد يحتاجون ‏لمداواتهم ‏سنوات ‏ٍطويلة
"‏


"
‏ليتعلموا ‏أن الإنسان ‏الأغنى ليس ‏من يملك
‏الأكثر، بل ‏هو من ‏يحتاج الأقل"‏


"
‏ليتعلموا أن ‏هناك أشخاص ‏يحبونهم جداً
‏ولكنهم لم ‏يتعلموا كيف ‏يظهروا أو ‏يعبروا عن ‏شعورهم
"

"
‏ليتعلموا ‏أن شخصين ‏يمكن أن ‏ينظرا ‏إلى ‏نفس
الشيء ‏و يَرَيَانِه ‏بشكلٍ ‏مختلف
"

"
‏ ليتعلموا ‏أنه ‏لا ‏يكفي ‏أن ‏يسامح ‏أحدهم
‏الآخر، ‏لكن ‏عليهم ‏أن ‏يسامحوا ‏أنفسهم ‏أيضاً
"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آلاء الشيخ
طالبات المدرسة
avatar

عدد الرسائل : 83
العمر : 21
العمل/الترفيه : طالبة
تاريخ التسجيل : 11/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة من القصص الجميلة   الإثنين 12 أبريل 2010, 2:00 pm

بسم الله الرحمن الرحيم





كان هناك ثلاثة من الشباب الصالحين نحسبهم كذلك والله حسيبهم أتفقوا على أن
يجتمعوا كل يوم قبل صلاة الفجر بساعة ليذهبوا لأحد المساجد ويصلوا ويتهجدوا الى
أذان الفجر .






وذات يوم تأخر أحدهم حتى لم يبقى على الأذان الا نصف ساعة , ولما وصلهم
وركبوا معه اذا بهم بسيارة تمر بجانبهم تكاد تنفجر من شدة وارتفاع صوت الأغاني ,
فقالوا لبعضهم دعونا نلحق به لعل الله أن يكتب هدايته على أيدينا.






وأنطلقوا وراءه بسرعه ومن شارع الى شارع وأخذوا يؤشرون له بالأنوار , فظن
أنهم يتحدونه ويريدون مضاربته فتوقف وتوقفوا






ونزل وهو غضبان وكان طويل القامة ضخم الجثة ويقول لهم ماذا تريدون هل
تريدون أن تضاربون ؟






فردوا عليه بالسلام عليكم





فقال في نفسه عجبا أن من يريد المضاربة لا يسلم !!





فرد عليهم قوله ثانية من منكم يريد أن يضارب؟؟





فردوا عليه بالسلام





فقال وعليكم السلام





فقالوا له يا أخونا هل تعلم في أي ساعة انت ؟ أنت في ساعة السحر , أنت في
الساعة التي ينزل فيها الله عزوجل الى السماء الدنيا نزولا يليق بجلالة فلا يدعوه
عبدا من عباده الا أستجاب له ولا سأله شيئا الا أعطاه اياه .






فقال يبدو انكم لا تعرفون من أنا !!





قالوا ومن أنت ؟





قال ألم أقل لكم أنكم لم تعرفوني





انا حسان الذي لم تخلق النار الا لي ...





فقالوا نعوذ بالله ما هذا الكلام اتق الله ولا تقنط من رحمته وأخذوا
يذكرونه بالتوبة وأن الله رحيم بعباده وهو الغفور الرحيم.






فاذا به ينفجر باكيا ويقول وهل يقبلني الله؟ وأنا من عمل المعاصي كلها فلا
أعلم ان هناك ذنب لم أعصه به وأنا الأن سكران فهل يقبل توبتي ؟






فقالوا نعم وأن التوبة تجب ما قبلها





قال اذا فدلوني كيف!!





فأخذوه وانطلقوا به الى أقرب دار لهم وجعلوه يغتسل ويلبس أحسن الثياب
ويتطيب.






ثم أنطلقوا الى صلاة الفجر وهو يقول والله انها أول صلاة أصليها لله منذ
سنين واستوى في الصف






ثم شاء الله أن يقرأ الامام قوله تعالى : (( قل يا عبادي الذين أسرفوا على
أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ))
آية 53 الزمر .






فاذا بحسان يبكي وينتحب وكلما أستمر الامام في القراءة أرتفع صوت حسان
بالبكاء .






حتى سلم الامام قام اليه من في المسجد يهنئونه بالتوبة .





ثم خرج حسان وأصحابة من المسجد وسألوه اين أهلك ؟ فقال لي أب يصلي في
المسجد الفلاني يجلس في المسجد حتى طلوع الشمس فقالوا اذا نلحق به .






فلما وصلوا المسجد وكانت الشمس قد أشرقت رأوا شيخا كبيرا يتهادى في مشيته
كان حقا محتاجا الى قوة حسان ومعاونته له , فأشار اليه حسان وقال هذا أبي






فتوقفوا عنده ونزلوا اليه وسلموا عليه وقالوا له : يا شيخ معنا أبنك حسان





فلما سمع أسم حسان قال : آآآآه يا حسان الله يحرق وجهك بالنار يا حسان





فقالوا له أستغفر يا شيخ فانه تاب وعاد الى الله وهاهو يعود لكم الان وفي
هذه الأثناء يسقط حسان على أقدام والده يقبلها ويطلب منه السماح والعفو وهو يبكي
فسامحه أبوه وعلمت أمه بتوبته فأحتضنته وسامحته.






ومضت الأيام وحسان يتامل حاله قبل التوبة و بعدها فرأى أنه أذنب ذنوب كثيرة
وقال لنفسه يجب أن أكفر عن سيئاتي بان أبذل كل قطرة من دمي لله سبحانه وتعالى .






ثم ذهب الى ابوه يستأذنه في الجهاد فقال له أبوه : يا حسان نحن نحمد الله
ان أعادك لنا مهتديا وانت تريد ان تذهب للجهاد ؟؟ فألح عليه حسان في السماح له
بالجهاد فقال له اذا وافقت أمك فأنا موافق






ثم ذهب الى أمه وطلب منها أن تأذن له بالجهاد فقالت :يا حسان نحن نحمد الله
ان ردك لنا وأنت تريد أن تذهب للقتال ؟؟ فألح عليها فقالت له :أوافق لكن بشرط أن
تشفع لنا عند الله يوم القيامة!!!






ثم أخذ حسان يتدرب على القتال حتى برع فيه ثم توجه الى أصحابه وطلب منهم
أصطحابه معهم الى ساحات الجهاد وما هي الا أشهر حتى صار حسان يكر ويفر في ساحات
القتال حتى جاء يوم حاصرهم فيه الكفار في الجبال و شددوا عليهم وأخذوا يقصفونهم
بالقنابل من الطائرات حتى ان احدى القذائف تركت كل شيء وتوجهت نحو حسان .






يقول أصحابه ضربته القذيفة حتى رأيناه يسقط من أعلى الجبل الى أسفله مرورا
بالصخور الكبيرة






فلما هدأ الوضع نزلنا اليه بسرعه فلما أتيناه فاذا هو ينزف من جميع جسمه
وقد تكسرت عظامه وهو يبتسم فقلنا له:حسان .. فقال: أسكتوا فوالله اني لأسمع الحور
العين ينادينني من وراء الجبل ثم لفظ الشهادتين وفاضت روحه......






هذا هو حسان الذي كان يقول ان النار لم تخلق الا له لقد قبل الله توبته
ورزقه الشهادة






*من محاضرة بعنوان (من حال الى حال) للشيخ /خالد الراشد.





اللهم أرزق كاتبها وقارءها وسامعها الشهادة في سبيلك مقبل غير مدبر
.....قولوا آمين



يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آلاء الشيخ
طالبات المدرسة
avatar

عدد الرسائل : 83
العمر : 21
العمل/الترفيه : طالبة
تاريخ التسجيل : 11/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة من القصص الجميلة   الإثنين 12 أبريل 2010, 2:20 pm

ولدي كم طال انتظاري

كانت دموعي تشق طريقها كالعادة في شقوق اعتادت عليها وعرفت مجراها على وجنتي ، وأنا مستلق على ظهري فوق سريري الحديدي في مساء يوم إجازة عن العمل المدرسي الشاق وحيداً بين جدران غرفة صغيرة في هذا البلد العربي الذي أعمل فيه بعيداً عن زوجتي وأهلي وأحبابي ..


آه كم أطلت النظر إلى هذا السقف المشقوق فوقي فبرغم الضوء الخافت إلا أني مازلت أرى بوضوح الشقوق التي حفظت مجراها والتي يتخللها قشرات لأصباغ قديمة تتساقط بين حين وآخر على سريري أما الجدران فمصبوغة بألوان الطيف المتداخلة مع بعضها وقد بدأ الملح يزحف إليها بفعل الرطوبة الدائمة حتى أصبح منظره مشمئزاً منفراً ..!!

ولكن ماذا أفعل فهكذا هي حياة العزّاب ..

فمنذ أن رجعت زوجتي إلى وطني قبل سنوات بأمر من الطبيب لكي تكون قريبة إلى تحقيق الأمل المنشود الذي يبدو أنه لن يأتي ، أصبحت وحيداً في هذه الغرفة الوحيدة الكئيبة في هذه العمارة المتهالكة بعد أن تركت الشقة التي كنا نعيش فيها وانتقلت إلى أفقر حي في هذه المدينة

وها أنا أزورهم في كل إجازة صيف ، في زيارة لا أتمناها بل أفضل الغربة عنها !!

كعادتي أنا مستلق على سريري والنوم يأبى إلا أن يعاندني ويجافي عيوني ، ونفس التساؤل يراودني ؟

هل من الممكن أن أرزق بمولود بعد خمسة عشر سنة من الزواج ؟!
وخاصة أن زوجتي تعدت الأربعين سنة وكادت أن تلامس سن اليأس في الإنجاب
أنه هاجس يطاردني ليل نهار ككابوس جاثم على صدري

استبدلت وضعية نومي عل وعسى أن يذهب عني هذا الكابوس ولكن هيهات ، فمن يعرفني يعرف أنه لم ينفك عني منذ السنة الثانية للزواج عندما تسلل هذا الهاجس إلى داخلي بعدما تزوج أخوتي وأصدقائي من بعد ثم أنجبوا

وهكذا تزوج أمة من القوم وأنجبوا أما أنا فقد كان مجرد عطف الناس علي وأسئلتهم المتكررة تقتلني عدة مرات قبل أن أعود إلى الحياة ثانية كجثة متحركة لا تمتلك من هذه الحياة سوى قلباً مازال فيه جبال من الأمل والرجاء
وقدمان تحملان هذه الجثة لتذهبان بها إلى العمل أو إلى المسجد ثم تعود
وعينان تزيدان من بؤسي عندما أنظر إلى الصغار يلعبون هنا وهناك وأسمع صرخاتهم وكأنها أعذب الألحان وأطربها ، ولكم تمنيت هذه الصرخات في بيتي تفسد علي هدوئي القاتل وتصم أذني اللتين لم تسمع إلى الآن كلمة \" أبي \"

لم تكن زوجتي المسكينة بأقل حالاً مني ولكن عزاءها أنها مازالت بين الأهل والأحباب في بلدنا يخففون عنها ألمها ويجبرون مصابها وخاصة إن آمالنا قبل أكثر من سنة قد لامست السحب بعد أن بُلِّغْنا إنها حامل ، ثم بعد أشهر تحطمت هذه الآمال وانكسرت على جبال اليأس فقد كان حملاً كاذباً !
هكذا يقال !!

حتى الحمل يكذب ؟!!
أتراه يسخر من جراحنا ؟!!
أم تراه يتلذذ بآهات البؤساء ودموعهم ؟!

كنا قد تكيفنا مع مصيبتنا لفترة من الوقت وغضّينا الطرف عن الإنجاب فقد أصبح بعيد المنال
وسكت الناس عنا ورفعنا الراية البيضاء ورضينا بالقدر

ولكن هذا الحمل الكاذب جدد الأوجاع ونكّل في الجروح وفتح المواجع ، حتى أصبحت هذه المآسي هاجساً يومياً مريعاً ...

تقتلني الوحدة هنا مع إنني من اختارها ، فقد كانت أعين الأهل والجيران والأصدقاء كأنها سهام تدخل في جسدي لتنتزع روحي ، ومن ثم تحولت النظرات إلى الهمز والغمز واللمز
فآثرتُ الهروب طلباً لراحة الجسد وأمان الألسن والنظرات وكذلك طلباً للمال الذي به يتجدد أمل الإنجاب وتفتح به أبواباً في مستشفيات في بلدي كانت مسدودة علينا نحن الفقراء ، فإذا بي أواجه عدواً جديداً وقاتلاً شرساً بطيئاً آخر يسمى \" الوحدة \"

حتى بت – أستغفر الله - أخشى سماع الآية \" المال والبنون زينة الحياة الدنيا \" أمام الناس ، لأنني بكل بساطة كنت أنهار وتسبقني العبرات وأفقد رباطة جأشي مع إنني دائماً أحاول أن أبدو قوياً راضياً بقدر الله تعالى غير مهتماً إلا بما قدره الله لي

هكذا كنت أمام الناس وهكذا كنت أوحي لهم وبهذا كنت أتمتم ، مع إنني في داخلي عكس ذلك تماماً

كانت كل قطعة في داخلي تبكي بل وتصرخ وتتساءل : أيأتي صباح يحمل إليّ خبراً سعيداً ؟!
أم سيأتي مساءٌ يحمل لي أمل جميلاً ؟؟

وكانت كأنها تجيب نفسها : بعد خمسة عشر سنة ألا تمل أو تكل يا رجل !!
انس يا محمود فليس لك نصيب في الذرية أبداً
كتب عليك أن تموت هكذا وينتهي أثرك
كتب عليك أن تعلم الأطفال وتحنو عليهم وتلاطفهم ولكن دون أن تسمع كلمة \" بابا \" !

ولم أنت قاسية في إجاباتك أيتها النفس ؟
تلطفي بي ، قولي شيئاً يسعدني أو اسكتي على الأقل !!
أو قولي لي اصبر وتجلد ولا تفقد الأمل
أو قولي انتظر فرج الله فإن عطاءه لا ولن ينقطع
قولي لي ما أجمل الصبر وما أجمل الثقة بالله العلي العظيم !

كانت اللحظات شبه السعيدة الوحيدة هي عندما تهاتفني زوجتي أو أهاتفها ولا نتطرق فيها إلى هذه القضية ..

كان الاتفاق بيننا ألا نتطرق إلى هذا الموضوع بتاتاً ، لأنها حتماً ستنتهي إلى البكاء وعدم إكمال الحديث

فكم كانت - أم أحمد - هكذا كنت أناديها منذ بداية زواجنا ولم أكن أدري أن أحمد لن يأتي - تحمل لي الأمل دائماً في مكالماتها

تارة تقول لي : لقد زار بلدنا طبيب عالمي وبشرني أن الحمل قريب

وتارة تقول : لقد رأت فلانة رؤيا وفسرها فلان على إننا سنرزق بمولود !

وتارة تقول : لقد قرأت في مجلة متخصصة أنهم وجدوا علاجاً للعقم وتأخر الإنجاب

كم كنت أتعذب وأنا أسمعها وهي تخفف عني وتريد إدخال السرور إلى نفسي في حين إني أعلم يقيناً إنها داخلياً منهارة أكثر مني وبمجرد أن تغلق الهاتف دوني ستنفجر في البكاء

كم أنت عظيمة يا أم أحمد ،تخففين عني في حين أنا من يجب أن يخفف عنك !
وتحملين همي وهمك معاً

لذا اتفقنا ألا نتطرق إلى هذا الحديث مطلقاً
ولكن هيهات فكل آمالنا وآلامنا تجمعت عند هذه النقطة
حتى صمتنا للحظات يوحي إنه صمت النداء ، نداء الفطرة ، فطرة حب الولد والذرية
ولكننا كنا كأننا نهرب من الجحيم إلى الجحيم

لم نترك طبيباً ، ولا حكيماً ، ولا راقياً ، ولا وسيلة تمكننا من الذرية إلا وطرقناها
ذهبت إلى العمرة ثم إلى الحج وهناك بكيت بكاءً مراً
كل كان يدعو غفران الذنوب إلا أنا كان دعائي مختلفاً

لو كانت أصوات النفوس تُسْمَع لبكي لدعائي كل الذاكرين و الطائفين
ولو كانت دعوات القلوب تفوح لغمرت رائحة حزني جميع الساجدين والراكعين ...

وهنا انتبهت وأنا على سريري فقد أخذتني الأحزان بعيداً
انتبهت وأنا أكثر عزيمة على ألا أترك لليأس سبيلاً عليّ يتحكم بي كيفما شاء

لك وحدك إلهي ألجأ ، نعم لك وحدك يا إلهي يجب أن أتجه بعد أن استنفذت جميع السبل
أنت الرجاء وإليك الملتجأ

قمت وتوضأت حاملاً في نفسي قوة عجيبة من الأمل وقلبي ينبض بشدة وكأني أسمع تلك النبضات تقول \" لك وحدك إلهي \"

لك وحدك إلهي ، ذاك كان دعائي يوم طفت بالبيت
كان تسليماً تاماً إني قد فوضت أمري إليك يا ربي بعد أن استنفذت جميع الأسباب فخذ بيدي يا رب

سجدت وأطلت في السجود ...
لك وحدك يا من تعلم سرى و علانيتي يا من تعلم كربي و همي
لك وحدك دعائي لك وحدك توسلاتي لك وحدك مناجاتي

إلهـــــــي و خالقي وخالق كل الكون لك الحمد و المجد و الكبرياء
إلهــــــي يا من أرجوك في السر والعلن و يا من أجاب نوحًا في قومه ، و نصر إبراهيم على أعدائه ، و رد يوسف إلى يعقوب ، وكشف ضرَّ أيوب ، يا من أجاب دعوةَ زكريا ، و قبل تسبيحَ يونس لا إله إلاّ أنت سبحانك إنّي كنت من الظالمين ..

اللهم من اعتز بك فلن يذل، ومن اهتدى بك فلن يضل، ومن استكثر بك فلن يقل، ومن استقوى بك فلن يضعف، ومن استغنى بك فلن يفتقر، ومن استنصر بك فلن يخذل، ومن استعان بك فلن يغلب، ومن توكل عليك فلن يخيب، ومن جعلك ملاذه فلن يضيع، ومن اعتصم بك فقد هدى إلى صراط مستقيم

اللهم أسألك ذرية صالحة وولداً تقر به عيني ، اللهم لقد طال انتظاري له فما أجمل عطاؤك ، وإني لعطائك منتظر ، فهل من عطاء يفرح عبدك الضعيف ويدخل السرور في قلبه والحبور في نفسه .............

دعوت ليلتها كأنني لم أدعو قط

وبين الدعاء والركوع والسجود والدموع نمت وأنا على سجادتي وبحالتي تلك

ولم أستيقظ إلا على جرس الباب
فتحت عيني يا إلهي الصباح قد انبلج والشمس في كبد السماء ويبدو إنني تأخرت عن حافلة المدرسة وأحد الزملاء جاء ليوقظني

فتحت الباب ويا لها من مفاجأة !! لم تكن في الحسبان

إنها أم أحمد زوجتي تحمل طفلاً جميلاً يبتسم

ذهلت من هول المفاجأة وانخرس لساني للحظات وأنا غير مصدق ما أرى

ما هذه المفاجأة يا أم أحمد ؟!! كيف وصلت إلى هنا ومن هذا الطفل ؟!!

قلتها بكل دهشة وأنا أنظر للطفل الجميل

- إنه أحمد يا محمود لقد أصبحت أباً أخيراً ، خذه يا محمود احضنه وقبله ......

مددت يدي لآخذه إلى حضني فإذا صوت جرس الهاتف يرتفع عالياً

وتختفي أم أحمد مع الطفل !

آه لقد كنت أحلم وأنا نائم على سجادتي ويا له من حلم جميل

لقد قطع علي الجرس هذا الحلم الجميل وهذه الرؤيا السعيدة

أسرعت إلى الهاتف ولكنه سكت
يبدو أنه أحد الزملاء ، فقد تأخرت عن المدرسة
ثم رن ثانية
نظرت إلى الرقم إنها أم أحمد زوجتي
خير؟ فليس من عادتها أن تتصل في هذا الوقت المبكر إلا لأمر هام!

قلقت بشدة وتسارعت دقات قلبي وأنا أرد

- السلام عليكم ، نعم يا أم أحمد ؟؟!!
- وعليكم السلام وصباح السرور والأفراح وخبر سعيد يا حبيبي

لقد كان صوتها مشبوباً بفرح غامر مما خفف عني ذلك القلق الذي اجتاحني فجأة ..

- أراكِ سعيدة خير يا أم أحمد
- كم ستعطيني إن قلت لك إني حامل حامل حامل يا محود

- حامل ؟! أم كالعادة حمل كاذب ؟!
- أنا في المستشفى يا حبيبي الآن ، حجزتني الطبيبة أمس الظهر، أشعر إن الأمر ليس كالعادة ، أنا أشعر به في داخلي يا محمود ، لم أستطع النوم طوال الليل حتى أخبرك ولم أشأ الاتصال بك ليلاً لعلمي إنك تنام مبكراً

- لقد سئمت من هذا يا أم أحمد ، في كل مرة يحجزونك لشهور ثم لا يكون إلا الألم والبؤس
عموماً إن خرج إلى الحياة فأخبريني لأعطيك ما تطلبين وقبلها أرجوك لا تقطعين قلبي وقلبك كالعادة

قلتها بيأس وحزن وأغلقت الهاتف والدموع تتساقط من عيني فدخلت إلى دورة المياه لأتوضأ وأصلي الفجر فقد ارتفعت الشمس و تأخرت عن العمل .

كنت في قرارة نفسي أتمنى أن يكون ما تقوله أم أحمد صحيحاً
ولكن خلال هذه السنوات الخمسة عشر كم وكم دخلت المستشفى !
وكم وكم قيل لها إنها حامل ومن بعدها كان العذاب والتعذيب !

ولم أعد أصدق الأطباء وما يقولون ، وأكثر ما كان يقطع قلبي أن تتصل بي أم أحمد بعد فترة لتقول لي إن الأمر انتهى وإنها عادت إلى المنزل خائبة بعد أن دفعنا الأموال الكثيرة وبذلت الوقت والجهد والصحة ...

لم تعد أم أحمد تلك المرأة التي تشع فرحة ودلالاً ، لم تعد بتلك النضارة والحيوية ، بل ذبلت كشجرة خضراء أسقطت أوراقها ثم أصبحت بعد مدة صفراء شاحبة

ولم يكن يصّبرها إلا إيمانها بالله و حبي الجارف لها ، ومع ذلك فقد كانت تحثني على الزواج مرة ثانية لعلي أرزق بمولود لي ولها وكنت أمازحها وأقول : أنا موافق سأتزوج عندما تنجبين
فترد : إذًا لن أنجب أبداً ...

كان يوماً جميلاً عندما استدعاني مدير مدرستي إلى مكتبه
كان من عادته إنه كان يتعاهدني بين حين وآخر بالسؤال عن أحوالي
فبرغم مشاغله الكثيرة ومسؤلياته الكبيرة إلا أنه كان لا ينساني
كان متعاطفاً معي جداً

عن نفسي كنت أحبه جداً واحترمه كل احترام لأنه وبكل اختصار \" إنسان \" بمعنى الكلمة

فبرغم حزمه وقوة شخصيته إلا أن طبيعته كانت سمحة طيبة ، يسأل عن الصغير والكبير ويقف بجانبهم في محنهم ويتلمس همومهم ، لم تكن علاقته مع الجميع علاقة إدارية فقط بل بجانب هذا كانت علاقة إنسانية من الدرجة الأولى
فبرغم إنني أكبر منه سناً كنا نشعر أمامه إننا أبناءه

كنت وبكل صراحة كلما أخرج من عنده أخرج بأمل جديد وقوة معنوية عالية تضل معي لفترة طويلة
بادرني مبتسماً :
- أستاذ محمود ستكون أباً قريباً إن شاء الله ، فإحساسي لا يخب
- أستاذي دائماً تشجعني وأنا أقدر لك هذه الروح الطيبة ، ولا أنسى ذلك اليوم الذي أخبرتني عن صديقك الذي أنجب بعد 7 سنوات كاملة

ولا عن الآخر الذي أنجب أيضاً بعد سنين وكيف إنك أرجعت إلى الأمل بهذه القصص الواقعية وجعلتني وزوجتي نعيد حساباتنا ثانية بعد أن كدنا أن نقتنع إن الأمر وصل إلى طريق مسدود وخاصة لما وصلنا إلى هذا العمر
- ولهذا استدعيتك يا عزيزي

أتتذكر سائق الحافلة الأردني الذي كان يعمل هنا ثم ترك العمل بعد فترة ، ربما لا تتذكره ولكنه أكبر منك عمراً وزوجته أكبر من زوجتك
- نعم ماذا حصل له ؟
- جاءني بالأمس يحمل سلة حلاوة ويكاد يطير فرحاً وأخذني بالأحضان طويلاً ، لقد أنجبت زوجته بعد 16 عاماً وسماها فاطمة
آه لو تقرأ الفرحة في عينيه يا محمود ، لقد أبلغته قصتك ، فقال : بلغه إن الله على كل شيء قدير
- بعد ستة عشر عاماً ؟!
- نعم بعد ستة عشر عاماً

- والله يا أستاذي لقد فتحت لي باب الأمل واسعاً بحديثك هذا بعد أن ضاق شيئاً فشيء
لقد أعدت إليّ روحي المشتتة في داخلي ، واستجمعت ابتسامتي المبعثرة في فمي ، واحتويت قلبي الممزق في أحشائي
نعم إن الله على كل شيء قدير

لم أستطع التغلب على قطرات الدموع التي كانت تتقاطر من عيني ولم أستطع النظر إلى عينيه السعيدتين لفرحتي

استأذنت سريعاً بإشارة من يدي فقد كدت أن أنفجر بكاءً في وجهه ،
وخرجت سريعاً وانزويت في زاوية بعيداً عن الأعين ولم أستطع المقاومة فقد غلبتني الدموع واهتز جسمي وانفجرت في البكاء طويلاً وكأني لم أبك من قبل !
ولكنها دموع لها طعم آخر إنها دموع عودة الأمل من جديد.....

ها أنا أعود إلى هذا المنزل الكئيب ولكن بأمل جديد
هل أخبر أم أحمد الرؤيا التي رأيتها هذا الصباح ؟ وهل أسعدها بما أخبرني عنه مديري ؟
أتذكر كم أسعدها خبر ذلك الرجل الذي أنجبت زوجته بعد سبع سنوات ، وكيف رسمنا يومها آمالاً كالجبال
لا أدري هل أخبرها الآن أم أخبرها في الصيف عندما ألتقي بها هناك في بلدي ، فعلى الأقل عندي ما أحمله لها من الأخبار السعيدة

آه تذكرت أنها في المستشفى الآن ، إذاً فلأخبرها عندما ترجع من المستشفى محطمة كالعادة من حملها الكاذب ، فساعتها من المناسب أن أخفف عنها بمثل هذه الأخبار

مرت الشهور كعادتها مملة فلا أنا مرتاح هنا ولا أنا سعيد بقرب الإجازة الصيفية
فالعودة إلى الوطن ليس لها ميزة ممتعة بالنسبة لي ولكني أؤديها كواجب حتمي ومع ذلك فقد قررت ألا أسافر هذه السنة ، فأم أحمد خرجت من المستشفى بعد سبعة أشهر من العناء وعادت إلى البيت دون ظهور تباشير أمل في الأفق ، والآن كما تقول تراجع كل أسبوعين ولكنني لا أجد في حديثها حماساً بل أشعر كأنها تخفي عني أمراً

وهذا الأمر أنا أعرفه جيداً المسكينة تحاول التخفيف عني ولا تريد مواجهتي وإخباري أن الحمل فشل مرة أخرى لعلمها إني مشغول هذه الأيام في الاختبارات النهائية للطلاب ولا تريد أن تزيد همي همًا آخر
لذا كانت تتجنب الحديث عن أمر الإنجاب أو الحمل وكنت أفضّل هذا ، لذا فعدم النزول إلى البلد هذه السنة قرار صائب بالنسبة لي لأنها ستكون مأساوية ولكن لن أخبرها إلا عندما تقترب الإجازة وأضعها أمام أمر الواقع .

كنت في الصف الدراسي عندما اهتز هاتفي في جيبي فلم اعره اهتماماً ، حيث أنه لم يبق من وقت الحصة إلا القليل ، وكنت جالساً أقضي هذا الوقت في الحديث الودي مع طلابي الصغار ، ولم تكن من عادتي أن أرد على الهاتف في الصف مطلقاً
ولكن الهاتف عاود الاهتزاز ثانية ثم ثالثة فرابعة فنظرت إلى الرقم فإذا هو رقم زوجتي أم احمد !!
لم يكن تلك من عاداتها ، فهي تعلم إنني الآن في الحصة الدراسية وتحفظ أوقات راحتي وعملي ولكن هذا الإلحاح من الهاتف يقلق جداً ، هل حصل شيء لأحد من أهلي
بدأ القلق يتسرب إلى قلبي ...!
جاءت رسالة سريعة منها ، قرأتها \" أرجوك رد على الهاتف ضروري \"
ثم بعدها مباشرة اهتز الهاتف ولا شعورياً رددت وقلبي قلق جداً
- السلام عليكم
- محمود ... قالتها أم أحمد وهي تصرخ
وكأن قلبي سقط في بطني لدى سماعي صرختها فقد كنت أتوقع أمراً سيئاً
أعادت الصراخ ثانية وأنا أسمع ضجيجاً حولها وأصوات عالية كثيرة لذا لم يكن صوتها واضحاً وهي تقول :
- محمود حبيبي أحمد وصل !

- ماذا تقولين لم أسمعك جيداً ... أي أحمد ؟!
- أحمد ابنك وصل والله وصل ، وها هو في حضني
- أحمد ابني ، أي ابن ؟!! لا تمزحين معي يا أم أحمد !!
- صدقني والله لا أمزح ... خذ تكلم مع أختك سلمى
- نعم يا محمود ، الله رزقك ولداً هذا الصباح .... قالتها سلمى وهي تبكي سعادة
- سلمى ، أخشى أن أكون في حلم ، ماذا تقولين قوليها ثانية
- أنت لا تحلم يا أخي بل هي الحقيقة ، زوجتك رزقت بولد هذا الصباح ، لقد أصبحت أباً يا أخي أخيراً
- أباً ، أنا ؟!! بعد خمسة عشر سنة ؟!!

لم أشعر إلا وأنا أهوي على الأرض ساجداً حمداً وشكراً لله رب العالمين
ولم انتبه أن الطلاب يراقبون ويسمعون ما يجري من الحديث فجلست على الكرسي لا تحملني قدماي
كان قلبي يدق بشدة ، و الدموع تغمر عينيّ ولكنها لم تسقط بعد ، حاولت أن أتماسك أمام طلابي وغطيت وجهي بيديّ لكي لا يروا دموعي
ولكن سؤال أحد طلابي كان قاصمة ظهر ، حين قال :
- أأنت تبكي يا أستاذ ؟!!

حينها لم أستطع أن أتمالك نفسي فانفجرت في بكاء ونشيج متواصل وجسدي كله يهتز كأنه يتراقص مع قطرات الدموع التي تنزل على شاربي ولحيتي

ثم خرجت إلى ساحة المدرسة أركض كالمجنون أحضن كل من يقابلني وأنا أصرخ لقد أصبحت أباً لقد أصبحت أباً ......

\" تمت \"
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
صفاء السيد عبد العزيز
طالبات المدرسة
avatar

عدد الرسائل : 40
تاريخ التسجيل : 08/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: مجموعة من القصص الجميلة   الإثنين 12 أبريل 2010, 4:37 pm

قصص جميلة اوىىىىىىىىىىىىى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مجموعة من القصص الجميلة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة إدكو الإعدادية العامة للبنات :: هذا المنتدى اعداد وتصميم/انتصــــــار عبد المنعــــــم :: المكتبة-
انتقل الى: