مدرسة إدكو الإعدادية العامة للبنات

مدرسة إدكو الإعدادية العامة للبنات خطوة نحو المستقبل .. التـعــلــيــم لـلـحــيــــاة
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  بحـثبحـث  
المواضيع الأخيرة
» مدير المدرسة الأستاذ محمد إبراهيم قاسم يبلغ سن الكمال
الجمعة 11 نوفمبر 2016, 5:24 pm من طرف انتصار عبد المنعم

» مدير الإدارة دكتور إبراهيم عمر يكرم الأستاذة انتصار عبدالمنعم
الأحد 27 ديسمبر 2015, 8:58 pm من طرف Admin

» اختصارات الكي بورد
الخميس 24 ديسمبر 2015, 6:13 pm من طرف Admin

» tell me why
السبت 05 ديسمبر 2015, 8:57 pm من طرف Admin

» دعوة إلى كل من تعلم في مدرسة إدكو الاعدادية العامة
الثلاثاء 09 سبتمبر 2014, 6:24 pm من طرف Admin

» العشر الأوائل للفصل الدراسي الثاني 2013
الإثنين 27 مايو 2013, 6:24 pm من طرف على محمدخرابة

» نصائح و ارشادات طبية
الجمعة 17 مايو 2013, 5:09 pm من طرف aya mohamed belal

» اغنية ماما ريم
السبت 09 فبراير 2013, 8:05 pm من طرف صابربين

» الدنيا مليئة بالأمل
الأربعاء 30 يناير 2013, 12:22 pm من طرف فاطمة رمضان طلبة

tell me why
"We will not go down
كيف يعمل البريد الالكتروني؟
اسلمي يا مصـــر
اهلا بكم
زوارنا من كل الدنيا

شاطر | 
 

 شهر رمضان المبارك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
شيماء هشام قاسم



عدد الرسائل : 25
العمر : 21
العمل/الترفيه : القرأه
تاريخ التسجيل : 21/04/2010

مُساهمةموضوع: شهر رمضان المبارك   الأحد 18 يوليو 2010, 7:26 pm


من فوائد الصوم

من فوائد الصيام

إن الله سبحانه وتعالى ما شرع هذا الصيام لأجل مس الجوع والظمأ، وما شرع هذا الصيام لأجل أن نعذب أنفسنا، بل لابد من فوائد لهذا الصيام قد تظهر وقد تخفى على الكثير، ومن هذه الفوائد‏:‏


حصول التقوى :

فإن الله لما أمر بالصيام قرنه بالتقوى، كما في قول الله تعالى‏:‏ ‏{‏كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون‏}‏ ‏(‏البقرة‏:‏183‏)‏، فجعل التقوى مترتبة على الصيام‏.‏

ولكن متى تحصل التقوى للصائم‏؟‏

التقوى هي‏:‏ توقِّي عذاب الله، وتوقي سخطه، وأن يجعل العبد بينه وبين معصية الله حاجزاً، ووقاية، وستراً منيعاً‏.‏

ولا شك أن الصيام من أسباب حصول التقوى، ذلك أن الإنسان ما دام ممسكاً في نهاره عن هذه المفطرات -التي هي الطعام والشراب والنساء- فإنه متى دعته نفسه في نهاره إلى معصية من المعاصي رجع إلى نفسه فقال‏:‏ كيف أفعل معصية وأنا متلبس بطاعة الله‏؟‏‏!‏ بل كيف أترك المباحات وأفعل المحرمات‏؟‏‏!‏‏!‏

ولهذا ذكر العلماء أنه لا يتم الصيام بترك المباحات إلا بعد أن يتقرب العبد بترك المحرمات في كل زمان؛ والمحرمات مثل‏:‏ المعاملات الربوية، والغش، والخداع، وكسب المال الحرام، وأخذ المال بغير حق، ونحو ذلك كالسرقة، والنهب، وهذه محرمة في كل وقت، وتزداد حرمتها مع أفضلية الزمان كشهر رمضان‏.‏

ومن المحرمات كذلك‏:‏ محرمات اللسان؛ كالغيبة، والنميمة، والسباب، والشتم، واللعن، والقذف، وما إلى ذلك‏.‏ فإن هذه كلها محرمات في كل حال، ولا يتم الصيام حقيقة، ويثاب عليه إلا مع تركها‏.‏

روى الإمام أحمد في مسنده ‏[‏5/431‏]‏ عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أن امرأتين صامتا فكادتا أن تموتا من العطش، فذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم، فأعرض عنهما، ثم ذكرتا له، فأعرض عنهما، ثم دعاهما فأمرهما أن يتقيئا فتقيئتا ملء قدح قيحاً ودماً وصديداً ولحماً عبيطاً‏!‏
فقال‏:‏ ‏(‏إن هاتين صامتا عما أحل الله، وأفطرتا على ما حرم الله عز وجل عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس‏)‏‏.‏

ولأجل ذلك ورد في الحديث الشريف قول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏ليس الصيام من الطعام والشراب، إنما الصيام من اللغووالرفث‏)‏ ‏[‏أخرجه البيهقي في السنن الكبرى‏:‏ 4/270‏]‏‏.‏

وقال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش، ورب قائم حظه من قيامه السهر‏)‏‏‏ .. فلا بد أن يحفظ الصائم جوارحه‏.‏

روي عن جابر رضي الله عنه أنه قال‏:‏ إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الغيبة والنميمة، ودع أذى الجار، وليكن عليك سكينة ووقار،ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء ‏[‏ذكره ابن رجب في لطائف المعارف وغيره‏]‏‏.‏

فالذي يفعل الحرام وهو صائم لا شك أنه لم يتأثر بالصوم، فمن يصوم ثم يرتكب الآثام فليس من أهل التقوى، فقد ورد في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه‏.‏


حفظ الجوارح عن المعاصي

ومن حِكَمِ الصيام وفوائده أن الإنسان يحفظ وجدانه، ويحفظ جوارحه عن المعاصي، فلا يقربها، حتى يتم بذلك صيامه، وحتى يتعود بعد ذلك على البعد عن هذه المحرمات دائماً‏.‏

فالإنسان إذا دعته نفسه إلى أن يتكلم بالزور، أو بالفجور، أو يعمل منكراً‏:‏ من سب، أو شتم، أو غير ذلك، تذكر أنه في عبادة، فقال‏:‏ كيف أتقرب بهذه العبادة، وأضيف إليها معصية‏؟‏‏!‏

ليس من الإنصاف أن يكون في وقت واحد وفي حالة واحدة جامعاً بين الأمرين‏:‏ الطاعة والمعصية‏!‏ إن معصيته قد تفسد طاعته، وتمحو ثوابها‏.‏ فالإنسان مأمور أن يكون محافظاً على الطاعة في كل أوقاته، ولكن في وقت الصيام أشد‏.‏

وكثير من الناس وقوا أنفسهم في شهر رمضان ثلاثين يوماً، أو تسعة عشرين يوماً عن المحرمات، فوقاهم الله بقية أعمارهم منها‏.‏

وكثير من الناس كانوا يشربون الخمر، أو الدخان، وما أشبه ذلك، ثم قهروا أنفسهم في هذا الشهر، وغلبوها، وفطموها عن شهواتها، وحمتهم معرفتهم لعظم هذه العبادة ألا يجمعوا معها معصية، واستمروا على ذلك الحال، محافظين على أنفسهم، إلى أن انقضت أيام الشهر وكان ذلك سبباً لتوبتهم وإقلاعهم واستمرارهم على ذلك الترك لهذه المحرمات، فكان لهم في هذا الصيام فائدة عظيمة‏.‏

وهكذا أيضاً إذا حافظ العبد على قيامه، واستمر عليه، حمله ذلك على الإكثار من تلك العبادة فإذا تعبد الإنسان بترك المفطرات، والصيام لله تعالى، دعاه إيمانه، ودعاه يقينه، وقلبه السليم إلى أن يتقرب بغيرهما من العبادات‏ .. فتجده طوال نهاره يحاسب نفسه ماذا عملت‏؟‏ وماذا تزودت‏؟‏

تجده طوال يومه محافظاً على وقته لئلا يضيع بلا فائدة؛ فإذا كان جالساً وحده انشغل بقراءة، أو بذكر، أو بدعاء، أو يتذكر آلاء الله وآياته‏.‏

وإذا كان في وقت صلاة، صلى ما كتب له من ليل أو نهار، وإن دخلت الصلاة أقبل عليها بقلبه وقالبه، وأخذ يتأمل ويتفكر ما يقول فيها؛ فيكون الصيام بذلك سبباً في كثرة الأعمال والقربات كما يكون سبباً للمنع من المحرمات‏.‏


حمية للبدن

ومن حكمة الله تعالى في هذا الصيام أيضاً أن فيه حمية للبدن عن الفضلات‏.‏

ولا شك أن الحمية من أقوى أنواع الأدوية والعلاجات، فالصيام يُكسب البدن المناعة والقوة، كما يكسبه أيضاً تدرُّباً على الصبر واحتمال الجوع والعطش، حتى إذا ما تعرض له بعد ذلك فإذا هو قد اعتاد عليه، فكان في ذلك منفعة عظيمة‏.‏


تذكر الفقراء والذين يموتون جوعاً

ومن الحكم الجليلة التي شرع لها الصيام أن يشعر الإنسان بالجوع فترة الصيام فيتذكَّر أهل الجوع دائماً من المساكين والفقراء، ليرأف بهم، ويرحمهم، ويتصدق عليهم‏.‏

فشُرع الصيام لأجل أن يتضرع الإنسان -إذا ما أحسَّ بالجوع- فيدعوربه، كما ورد في الحديث‏:‏ ‏(‏إن النبي صلى الله عليه وسلم عرضت عليه جبال مكة ذهباً، فقال‏:‏ لا يا رب بل أرضى بأن أجوع يوماً، وأشبع يوماً، فإذا جُعْتُ تضرعتُ إليك وذكرتك، وإذا شبعت حمدتك وشكرتك‏)‏ ‏[‏أخرجه الترمذي برقم 2347 وقال حديث حسن‏]‏‏.‏

فذكر أن الجوع سببٌ للتضرع والذكر‏.‏ فالإنسان إذا أحس بالجوع تضرع إلى الله‏.‏

ومن الحكم في الصيام أن الإنسان يقلل من الطعام حتى يحس بأثر الجوع، فيتضرع ويدعو الله، ويتواضع له، ويكون ذاكراً له، مقبلاً إليه، متواضعاً بين يديه‏.‏

ونلاحظ كثيراً من الناس أنهم لا يحسون بأثر هذا الجوع في هذه الأزمنة، وذلك أنهم عند الإفطار يجمعون من المأكولات والمشتهيات ما يملأون به بطونهم، ويستمرون في الأكل طوال ليلهم، متلذذين بأنواع المأكولات حتى إذا ما أتى النهار وقد مُلئت بطونهم مكثوا طوال نهارهم في راحة، أو في نوم أو ما أشبه ذلك إلى أن يأتي الليل فلا يحس أحدهم بأنه صائم، ولا يظهر عليه أثر الصوم‏.‏

ومن المعلوم أن هذا الحال لم يكن من الصحابة والسلف الأولين، فإنهم كانوا يقللون من المأكل في إفطارهم وفي سحورهم، ولا يأكلون إلا ما يقتاتون به ويقيم أصلابهم، كما أنهم كانوا طوال نهارهم منشغلين في أعمالهم الدينية والدنيوية، ولذلك لا بد وأن يظهر عليهم أثر الجوع والتعب، ولكنهم يحتسبون ذلك عند الله‏.‏ فينبغي للمسلم ألا يكون همه المأكل، وأن يعمل حتى يكون للصوم آثاره وفوائده‏.‏


تخفيف حدة الشهوة

وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم الصوم للشباب وجَاءً أي‏:‏ مخففاً من حدة الشهوة كما في قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء‏)‏‏.‏ ‏[‏متفق عليه‏]‏‏.‏

ذلك أن الصوم يكسر حدة شهوة النكاح‏ .. وكثير من الناس الآن يصومون، لكنهم لا يجدون لهذا الصيام أثراً لتخفيف حدة الشهوة، وذلك أنهم لم يذوقوا ألم الجوع والعطش والتعب، بل ظلت نفوسهم متعبة بالشهوات، وأنّى لهم أن يتركوها وقد أضافوا إلى صومهم كل ما تعف النفس عن رؤيته من أفلام خليعة ومسلسلات ماجنة‏.

استقبال شهر رمضان

إن شهر رمضان شهر الخير والإقبال على الله سبحانه وتعالى، فكان -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل رجب دعا الله أن يبلغه شهر رمضان فيقول: "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبَلِّغنا رمضان"؛ وذلك حبًّا وكرامة لرمضان.

وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- أن يستقبل كل شهر إذا رأى الهلال بالدعاء والتوجه إلى الله؛ ففي الحديث الصحيح عن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جدّه عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: أنه كان إذا رأى الهلال يقول: "اللهم أهلَّه علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله".

ومن دعائه كذلك إذا رأى الهلال أن يقول: "هلال خير ورشد، هلال خير ورشد، آمنت بالله الذي خلقك "ثلاث مرات" الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا "ويذكره" وأتى بشهر كذا "ويذكره".

ومن جاءه رمضان، عليه كذلك أن يشمِّر عن ساعد الجد والاجتهاد وأن يعلن التوبة لرب العباد؛ لقوله تعالى: "وَتُوبُوا إِلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُون".

والتوبة واجبة من كل ذنب في كل وقت، وهي في رمضان أوجب وأولى؛ حتى يدخل الشهر وقد عزم على ترك المعاصي وندم على تفريطه وما أضاع من عمره ويؤكد عدم العودة إليها، فيستفيد من هذا الشهر المبارك فيحسن فيه العمل، ويحتسب فيه الصيام لربِّه عساه أن يكون ممن قَبِلهم الله وأعتقهم من النار، وغفر لهم ما تقدم من ذنبهم.

وعلى المسلم الذي أساء وفرَّط في بعض عمره ألا ييئس من قبول توبته، فإن الله أكرم من أن يَرُدَّ سائله، فعن أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها".

ويقول الشاعر:


إنَّ رمضانَ مزرعـةُ العِبـادِ ........... لتطهير القلوبِ مِنَ الفَسـادِ

فَـَأِّد حقوقَـُه قَـولاً وفِعْـلاً ........... وزَادُك فاتَّخِذْهُ إلى المَـعـادِ

فَمَنْ زَرَعَ الحُبوبَ وما سَقاهـا ........... تَأَوَّه نَادِمًـا يومَ الحصــادِ


فخير الزاد ليوم القيامة أن يتوب المرء من خطاياه، وأن يعزم على الخير، ويقدم على ربه بقلب سليم، ويستفيد من صيام هذا الشهر وقيامه؛ رغبة بثواب الله وخوفًا من عقابه.

والصيام فُرِض على المسلمين قبل الجهاد، وما ذلك إلا ليكون المقدمة لتعويد النفس على الصبر والاحتساب، وتوطينها على المجاهدة والاجتهاد، ففيه يصوم المؤمن عن المفطرات المادية ويكبح جماح النفس الرديّة، ويخذل عدو الله الشيطان ومن والاه، فإن سابه أحد أو نال منه أو انتقصه قال له رادعًا "إني صائم"، وخاطب نفسه مخلصًا "إني صائم"؛ فيفوز بتمام الصوم ويكسب جزيل الأجر.

وشهر رمضان يزهو بفضائله على سائر الشهور، فهو شهر الصبر والمصابرة، والجهاد والمجاهدة، وهو يرمض الذنوب ويحرقها فلا يُبقي لها أثرًا، وفيه تكتحل أعين العابدين بالسهر لنيل خيره، والظفر بجزيل ثواب أيامه وقيامه، يضرعون إلى الله فيه؛ لأن أبواب الرحمة فيه مفتوحة، والشياطين ومردة الجن مصفدة، كل خير فيه يفضل مثله في غيره.

فيه ليلة خير من ألف شهر، المحروم من حرم خيره، وتركه وودَّعه ولم يُغْفر له، والسعيد من صامه إيمانًا واحتسابًا؛ فكانت المغفرة ختامًا له، جزاء حبس النفس عن الهوى والشهوة، وصبرها على ألم الجوع وحرقة العطش.

وجدير بالمسلم في هذا الشهر الكريم أن يكون له برنامج عمل، تلك هي خطواته:

1 - التوبة النصوح باب الفلاح، ومن شروطها الإقلاع عن الذنب، والندم عليه، وعدم العودة إليه، والعمل الصالح مع الإيمان، ثم رد الحقوق المادية والمعنوية إلى أصحابها.

2 - الصبر إيمانًا واحتسابًا مع حفظ السمع والبصر واللسان عن المحرمات.

3 - قيام الليل إيمانًا واحتسابًا مع التدبر والخشوع.

4 - المحافظة على صلاة الجماعة في المسجد.

5 - الحرص على الصف الأول وشهود الأذان وتكبيرة الإحرام مع الإمام.

6 - المحافظة على السنن الرواتب.

7 - المداومة على صلاة التراويح وصلاة الشفع والوتر.

8 - التبرع بإفطار صائم أو أكثر كل يوم.

9 - تقديم صدقة لمسكين أو محتاج كل يوم.

10 - عيادة مريض - صلة رحم - تشييع جنازة، كلها سنن ثوابها عظيم وخيرها عميم.

11 - قراءة ثلاثة أجزاء من القرآن الكريم أو جزء على الأقل يوميًّا.

12 - المحافظة على أذكار الصباح والمساء مع لزوم ذكر الله في كل حال.

13 - صلاة الضحى.

14 - صلاة ركعتين بعد كل وضوء.

15 - حضور دروس العلم.

16 - تعلم باب في الفقه كل يوم.

17 - حفظ بعض آيات القرآن يوميًّا.

18 - حفظ حديث أو أكثر يوميًّا.

19 - قراءة مختصر في السيرة النبوية ومختصر في العقيدة.

20 - التبكير في الساعة الأولى لصلاة الجماعة.

21 - القيام بواجب الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

22 - الكرم والبذل والسخاء في هذا الشهر.

23 - أداء العمرة في هذا الشهر؛ فالعمرة فيه تعدل حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم.

24 - الدعاء عند الإفطار بجوامع الكلم.

25 - المسارعة إلى إصلاح ذات البين.

26 - نصرة المسلمين المجاهدين.

27 - تعجيل الفطور وتأخير السحور.

28 - بر الوالدين الموتى والأحياء.

29 - القيام والاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان.

30 - صلاة العيد التي يشهدها المسلمون.

31 - صيام ستة من شوال.


الادب الرمضانى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. أما بعد:


الحمدُ للهِ الذي أعظمَ على عباده المِنَّة ، بِما دفعَ عنهم كيدَ الشيطانِ و فَنَّه ، و رَدَّ أملَه و خَيَّبَ ظنَّه ، إذْ جعلَ الصومَ حِصناً لأوليائه و جُنَّة ، و فتحَ لهم به أبوابَ الجنة ، و عرَّفهم أن وسيلةَ الشيطان إليهمُ الشهواتُ المُسْتَكِنَّة ، و أن بقمعها تُصبح النفسُ المُطمئنة ، ظاهرةَ الشوكةِ في قصمِ خَصمها قويةَ المِنَّة ، و الصلاةُ و السلامُ على سيدنا محمدٍ قائدِ الخلْقِ و مُمَهِّدِ السنَّة ، و على آله و أصحابِه ذوي الأبصار الثاقبة و العقولِ المرجحة .



أما بعدُ :
فالنفوسُ الشريفةُ مفطورةً بحبِّ الكمالات و المَحَالِّ الرَّفِيْعات ، و عِشقِ الفضائل من الأخلاقِ و المنازل ، فتُجِّدُّ السيرَ نحو تحصيل تلكم المكارم ، فلا ترضَ لنفسِها موقفاً دونها ، و لا ترغبُ في مرحلةٍ دون النهاية ، فتبذلُ الغاليَ و الرخيصَ في تحصيل ذلك ، و لا يُسْتَكْثَرُ على الحسناءِ مهرٌ .
و إنَّ لله تعالى على عباده مِنَناً كِثاراً ، و مِنَحاً كباراً ، يَمُنُّ بها عليهم ليزدادوا بها إليه قُرباً ، و يَرتقوا بها لديه منزلاً رفيعاً ، و له عليهم بها أفضالٌ غزيرة ، و فوائدُ كثيرة ، و لا يَعقلُ ذلك عنه تعالى إلا مَنْ منَّ عليه بالهدايةِ و التوفيق .
و إنَّ مِن جُملةِ ذلك و ضمائمه نعمةَ الصيامِ ، التي آنسَ بها قلوبَ المحبين ، فصارتْ بلذتها هُجِّيرَا السالكين ، و حَضَوا بها القُرْبَ من الربِّ ، فنالوا طُهرةَ النفسِ و القلبِ ، فَهوَ من العبادات التي أقبلوا عليها فأكثروا منها ، و أداموا ملازمتَها ، و حقَّقُوا فيها صفاءً لنفوسِهم ، و تطهيراً لقلوبهم ، و تكثيراً لأعمالهم ، و لا عجبَ فإن البابَ الذي يُدخل منه إلى القُرْبِ من اللهِ تعالى قَطْعُ الغذاءِ ، و قطعه أفضلَ ما يكونُ بالصومِ ، لأن الأكلَ و مَلءَ المَعدَةِ بالطعام بِهِ تنامُ الفكرةُ ، و تَخْرُسُ الحكمة ، و تقعُدُ الأعضاءِ عن العبادة ، فلهذا كان الحرْصُ على الصيامِ ، و ملازمةِ الجُوعِ بِهِ .
فأدركَت الأرواحُ الشريفة العالية فضيلةَ الصوم ، فانبعثَتْ نحوه لزوماً له النفوسُ الرفيعة ، فكانتِ الدُّنيا كُلَّها صيامَ المُتَّقين ، و رمضانَ الصادقين ، فكانوا يصومونها و يَجعلونَ فِطْرَهم الموتُ ، فللهِ نفوسٌ طاهرةٍ كهذه النفوس ، و إنما شأنها كما قال الأولُ :


وَ إِذَا حَلَّتِ اَلْهِدَايَةُ قَلْبَاً *** نَشِطَتْ لِلعِبَادَةِ الأَعْضَاءُ


فتاقَتْ بعد ذلك لكلِّ زمانٍ يُمكنُها الصيامُ فيه ، و أفضلُ أزمنتِهِ الشهر المبارك العظيم ، شهرُ رمضان ، فعرفوا له قدرَه ، كما عرفوا للعبادِةِ ذاتها قدرَها ، فقالوا عنه :


جَاءَ شَهرُ الصِّيامِ بالبَرَكاتِ *** فَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ زَائِرٍ هُو آتِ


إنَّ بلوغَ المرءِ هذا الشهرَ العظيم ، و قيامَه بهاتيك العبادة الشريفةِ فيه ، لَمِنْ أعظم نِعَمِ اللهِ عليه ، و من أجلِّ مِنَنِه إليه ، فكم مِنْ محرومٍ منها ، و كمْ مِنْ باديءٍ بِها عساهُ أن لاَّ يُتِمَّها ، و كم و كم .
فليَعرِفِ المرءُ نعمةَ اللهِ عليه و ليَشْكُرْه عليها ، و الشكرُ عليها رعايتها و صيانتُها من الخللِ و الزللِ ، و العنايةُ بها على أتمِّ وجهٍ و أكملِه .
إنَّ رَمضانَ يُنادِيْ أهلَه فيقولُ لهم : يا مَنْ طالتْ غَيْبَتُنا عنه ، قَدْ قَرُبَتْ أيامُ المُرابَحةِ ، يا مَنْ دامتْ خسارَتُه قد أقبَلَتْ أيامُ التجارَةِ الرَّابِحة ، مَنْ لَم يَرْبَحْ في هذا الشهرِ ففي أيِّ وَقْتٍ يَرْبَح ؟! ، مَنْ لَم يَقْرُبْ فيهِ مِنْ مولاهُ فهوَ على بُعْدِهِ لا يَبْرَح .


أُنَاسٌ أَعْرَضُوا عَنَّا *** بِلا جُرْمٍ وَ لا مَعْنَى
أساووا ظَنَّهم فِيْنا *** فَهَلاَّ أَحْسَنُوْا الظَّنَّا
فإنْ عادُوا لَنا عُدْنا *** وَ إِنْ خانُوا فَمَا خُنَّا
فَـإنْ كانـوا قَـدْ اسْتَغْنَـوا ***فَإنَّا عَنْهُمُ أغْنَى


فأبْشِرْ أيها المؤمنُ فهاهو رَمضانُ إليكَ آتٍ ، و هاهوَ قد أقبلَ علَيكَ فما أنتَ صانعٌ فيهِ ؟!، و ما أنتَ زارعٌ فيه ؟! ، إِنْ ما تَزرعُه فيه هو ما أنت حاصدُه غداً في القيامةِ ، فازْرَعْ ما شئتَ .

أيها المباركُ : إنَّ البُشرى إليكَ تُزَفُّ بهذا الشهر العظيم لأن سيدنا صلى الله عليه وسلم و آله كان يُبَشِّرُ أصحابَه ، فقدْ رَوى الإمامُ أحمدُ _رضي الله عنه _ ( 2/230 ) عن أبي هريرةَ _ رضي الله عنه _ أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم و آلِه كان يقول : " قدْ جاءَكم شهرُ رَمضانَ ، شهرٌ مباركٌ ، كتبَ اللهُ عليكمْ صيامَه ، تُفْتَحُ فيهِ أبوابُ الجنانِ ، و تُغْلَقُ فيهِ أبوابُ الجحيم ، و تُغَلُّ فيهِ الشياطينُ ، فيهِ ليلةٌ خيرٌ مِنْ ألفِ شهرٍ ، مَنْ حُرِمَ خيرَها فقدْ حُرْمَ الخيرَ كُلَّه "
هذا و للصيامِ فضائلُ مشهورةٌ ظاهرة ، فَمنها قول سيدنا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم و آله : " الصيامُ جُنَّةٌ ، و حِصنٌ حصينٌ من النار " رواه الإمام أحمد _ رضي الله عنه _ عن أبي هريرة _ رضي الله عنه _ .
و روى هنَّادٌ السَّري في : " الزهد " عن أبي الدرداء _ رضي الله عنه _ عن سيدنا صلى الله عليه وسلم و آله أنَّه قال : " لكلِّ شيءٌ بابٌ ، و باب العبادة الصومُ " .
و عن سهلِ بنِ سعدٍ _ رضي الله عنه _ عن النبي صلى الله عليه وسلم و آلِهِ قال : " في الجنة بابٌ يُدعى منه الصائمون ، فمنْ كان من الصائمين دخله ، و من دخله لا يظمأُ أبداً " رواه الترمذي .
و فضائلُه كثيرةٌ غيرُ هذهِ .
إنَّ هذه الفضائلُ لا تتحقَّقُ و لا تكون على وجهها إلا لقومٍ يُلازمون في الصيامِ مراعاةِ أدبِه ، و تحقيقِ مقصودِه الذي مِنْ أجلِه شُرِعَ ، فَبِهما يكون الأثرُ الذي ذُكِرَ في النصوص ، وذكرَه اللهُ تعالى في قولِهِ : {يَا أَيها الذي أمنوا كُتِبَ عليكم الصِّيامُ كما كُتِبَ على الَّذِيْن مِنْ قَبْلِكم لَعَلَّكم تَتَّقُوْن } ، فالتقوى لا تتحققُ في المرءِ إلا بأشياءَ ، و منها مراعاةُ الأدبِ في العبادة ، و المعرفةِ بالمقصودِ من شرعيتها .
فأما المقصودُ من الصيام فقد أبانَ عنه الإمامُ الغزَّاليُّ _ يرحمه الله _ في : " إحياءِ علومِ الدين " (4/263 " إتحافُ السادةِ المُتقين " ) حيثُ ذكرَ أن مقصودَ الصومِ تصفيةُ القلبِ عنِ الخَطراتِ و الوساوسِ ، و تفريغُ الهَمِّ للهِ عزَّ و جلَّ فلا يكون منقطعاً عن اللهِ بغيره ، و بمعنى أخر : أن يكون دائمَ الاتصالِ باللهِ عزَّ وجلَّ .
و كذا المقصودُ منه قَهرُ النفسِ و منعُها مِن الاتِّسَاعِ في المباحات .
و ليسَ مقصودَه الإمساكُ عن الشُربِ و الأكل و نحوهما فقط ، بل المقصود أعمُّ من ذلك وهو تزكيةُ النفسِ و إمساكُها عن كلِّ ما يكونُ مانعاً للنفسِ عنِ اللهِ تعالى ، و هذه رُتبةٌ لا تتحققُ إلا بملازمةِ أدبِ الصومِ ، و مراعاةِ أخلاق الصائمِ ، مع الرعايةِ لأسراره و حقائقه على الدوام ، ذلك أن الصائمَ في وقتِ صومه يكون منشغلاً بالعبادات ، و صيانةِ صومه ، و الإحسانِ فيه ، و بعدَه يكون ملاحظاً نعمةَ اللهِ عليهِ بإتمامِه إياه على وجهٍ مقبولٍ في الشرع ، فيكون بينَ خوفِ عدمِ القبول له لِما داخلَهُ من مُنقصاتِه ، و بين الرجاءِ لقبولِه ، و لابد منهما حتى يعرفَ المرءُ حقيقةَ العبادةِ فيأتي بها على وجهٍ كاملٍ .
ذُكرَ أن الإمامَ الحسَنَ البصري _ رضي الله عنه _ مرَّ بقومٍ يَومَ العيد و همْ يَضْحكون ، فقال : إنَّ اللهَ عزَّ و جلَّ جعلَ شهرَ رمضانَ مِضماراً لخلقِه يَسْتَبقونَ فيهِ لطاعته ، فسبقَ قومٌ ففازوا ، و تخلَّفَ أقوامٌ فخابوا ، فالعَجبُ كُلَّ العجب للضاحكِ اللاعبِ في اليومِ الذي فازَ فيه السابقون ، و خابَ فيهِ المُبطِلُوْن ، أمَا و اللهِ لو كُشِفَ الغطاءُ لاشتغلَ المُحسنُ بإحسانهِ و المسيءُ بإساءتهِ .

فأدبُ الصِّيامِ المقررِ عند العلماءِ أنواعٌ ، هي :


الأدبُ الأول : ضَبْطُ الظاهرِ و الباطنِ ، و كَفِّ الجوارِحِ عن الآثامِ ، كَمَنْعِ النفسِ عنِ الطعام ، فَيَغُضَّ البَصَرَ عن الاتساعِ في النظرِ إلى الحرَامِ ، و يَكُفَّه عن الفُضولِ في النظرِ إلى ما لا يَعْنِيْهِ ، و يُشغلُ بَصرَه بالنظرِ في المُصْحفِ قراءةً ، و بالتفكُّرِ في ملكوتِ اللهِ و خلقِه ، و يَحْفَظَ اللسانَ عن القيلِ و القالِ ، و الثرثرةِ ، و التلَفُّظِ بالحرامِ من القولِ ، كالغِيْبَةِ و النَّمِيْمَةِ ، و المخاصَمةِ و المِراءِ ، يقولُ سيدنا صلى الله عليه وسلم و آلِه : " إنما الصومُ جُنَّةٌ ، فإذا كانَ صومُ أحَدِكمْ فَلا يَرْفُثْ و لا يَجْهَل ، و إنِ امرؤٌ قاتَلَه أوْ شاتَمَه فَيَقُلْ إني صائمٌ إني صائمٌ " رواه البخاري (1894) و مسلم (1151)، و يُشغلُ لسانَه بذكرِ اللهِ تعالى ، و قراءةِ القُرءانِ ، و كذلكَ سائرُ جوارِحه يَحفظُها عن الإطلاقِ لها في محرماتٍ أو مكروهاتٍ ، و يُشْغِلُها بالعبادات بأنواعها .
قال جابرُ _ رضي الله عنه _ : إذا صُمْتَ فَلْيَصُمْ سَمعُكَ و بَصَرُكَ ، و لِسانُك عن الكذب و المحارِم ، وَ دَعْ أذى الجارِ ، وَ ليَكُنْ عليكَ وَقارٌ وسكينةٌ يَومَ صومِك ، و لا تَجعلْ يَومَ صومِك وَ يومَ فِطرِك سواءً .


إذا لَمْ يَكُنْ فِي السَّمعِ مِنِّي تَصَاوُنٌ *** وَ في بَصَرِي غَضٌّ وَ فِي مَنْطِقِي صَمْتُ
فَحَظِّي إِذاً مِنْ صَوميَ الجوعُ و الظَّما *** فَإنْ قُلْتُ إنِّي صُمْتُ يَوْمِي فَمَا صُمْتُ


الأدبُ الثاني : التَّقْلِيْلُ مِن الطَّعامِ عَن الحَدِّ الذي كان يأكُلُهُ و هوَ مُفْطِرٌ ، و المُرادُ : أن يكون في فِطْرِه مُقِلاًّ من الطعامِ ، بحيثُ لا يَمتليءُ بَطنُه منه ، لأنَّ الإكثارَ من الطعامِ يفتحُ بابَ الشهوةِ للعبد ، و يفوتُ المقصودُ من الصيامِ وهو كَسْرُ الشَّهوةِ و كسْرُ الهوى ، و للشيطانٍ مجارٍ يجري فيها مِن ابنِ آدمَ بابُها الأعظمُ الشِّبَع المُفْرِط .
و لا يَحْسُنُ بِهِ أن يُمْسِكَ عن الطَّعامِ و الشرابِ في النَّهارِ ، ثُمَّ يُعَوِّضُ ما فَاتَه في الليلِ .
و كذلك التقليلُ من إتيانِه الشهواتِ النفسانيةِ ، فإنَّ رمضانَ ميدانٌ للسباقِ في الأعمال الصالحة ، و صعيدٌ للمكاثرةِ من الطاعات ، و الرجاءِ لفوزٍ بالرضوان و الرحمة و المغفرةِ ، فقبيْحٌ أنْ تُضيَّعَ منحٌ من أجل شهواتٍ ليسَ المرءُ مضطراً إليها ، و إنما يُمكنُ الاسغناءُ عنها ، و اللهُ يقولُ في الحديثِ القُدُسي : " يَتْرُكُ شَهوتَه و طَعامَه وَ شَرابَه مِنْ أجلي " يقولُ الإمامُ ابنُ رجبٍ _ يرحمه الله _ في : " لطائفِ المعارفِ " ( ص : 290 و ما بعدها ) : و في التقرُّبِ بِتَرْكِ هذه الشَّهواتِ في الصيامِ فوائدُ:
الأولى : كَسْرُ النَّفسِ ، فإنَّ الشِّبَعَ و الرِّيَّ و مُباشَرَةِ النساءِ تَحمِلُ النفسَ على الأشَرِ و الغفلةِ .
الثانية : تَخَلِّي القلبِ للفكرِ و الذِّكرِ ، فإنَّ هذه الشهوات قدْ تُقَسِّي القلبَ و تُعميِهِ ، و تحولُ بين العبدِ و بينَ الذكرِ و الفِكرِ ، و تَسْتَدعي الغفلةَ ، و خُلُوُّ الباطنِ من الطعامِ و الشراب _ أي : من الإكثارِ منهما جداً _ يُنَوِّرُ القلبَ ، و يُوْجِبُ رِقَّتَه ، و يُزيلُ قَسْوَتَه .
الثالثةُ : تذكُّرُ الغَنِيِّ غَيْرَه مِمَّنْ مُنِعَ السَّعةَ في الرزقِ ، فَيُوجبُ لَه شُكرَ النعمة .
الرابعةُ : تَضيِيْقُ مجاريَ الدَّم ، وهي : طُرُقُ الشيطانِ في ابنِ آدم .
و لا يَتِمُّ التقرُّبُ إلى اللهِ تعالى بترْكِ هذه الشهواتِ المُباحةِ في غير حالةِ الصيام إلا بِتَرْكِ المُحرَّماتِ في كلِّ حالٍ .

و هُنا يكون التَمايُزُ بينَ الصائمين ، و أنهم على مراتبَ و طبقاتٍ ، فليسوا سواءً ، و ليسوا على نَسَقٍ واحدٍ :
الطبقةُ الأولى : مَنْ تَرَكَ طعامَه و شَرابَه و شهوتَه لله تعالى ، و يَرجو عند اللهِ عِوضاً عنها ، فهؤلاءِ قدْ تاجَرُوا مع اللهِ و عاملوه ، و الله تعالى لا يُضَيِّعُ أجرَ مَنْ أحسَنَ عملاً ، و لا يَخِيْبُ مَعَه مَن عاملَه ، قال سيدنا صلى الله عليه وسلم : " إنَّكَ لَنْ تَدَعَ شيئاً اتِّقاءَ اللهِ إلا أتاكَ اللهُ خيراً منْه " رواه الإمام أحمد _ رضي الله عنه _ ( 5/79) .
الطبقةُ الثانية : مَنْ يَصومُ فَيَحفظُ الرأسَ و ما حوى ، و البطنَ و ما وعى ، و يذكرُ الموتَ و البِلى ، و يُرِيْدُ الآخرةَ فَيَتْرُكَ زينةَ الدنيا ، فهذا عيدُ فِطرِه يومَ لقاءِ ربه ، و فرحهِ برؤيته ، و هم الذي أداموا الصيامَ كثيراً ، و رعوا آدابَه ، و ما أقلَّهم _ رزقنا الله حالَهم _ .


أهلُ الخُصُوْصِ مِنَ الصُّوَّامِ صَوْمُهُمُ *** صَوْنُ اللِّسَانِ عَنِ البُهْتَانِ و الكّذِبِ
و العَارِفُوْنَ وَ أهْلُ الأُنْسِ صَوْمُهُمُ *** صَوْنُ القُلُوبِ عَنِ الأغيارِ و الحُجُبِ


الأدبُ الثالثُ : مُلازَمةُ الشريعةِ في الصيامِ ، و يُعنى بها : الأحكامُ الفقهيةُ الشرعيةُ في الصيام و مسائلِه ، فلا أدبَ أعظمَ من مُلازمةِ ذلك ، و كُلُّ شيءٍ فإنها دونها ، فلتحقيقِ الحقائقِ ، و تحصيلِ الكمالاتِ في الصيامِ لابُدَّ مِن رِعايةٍ لأحكامِ الشريعةِ .





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
شهر رمضان المبارك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة إدكو الإعدادية العامة للبنات :: منتدى مفتوح :: كــــــــــــــــــلام بــــــــنـــــــــات-
انتقل الى: